اعمال ادبيةتوثيقات

الشاعرة د. حفيظة مهني

رحيق مختوم
بقلم د. حفيظة مهني
_______________

قالت إن مت ادفني بيديك و توسدني بالقبر
و اكتب بالضريح شهيدة قد قتلها العشق والسهر

لا تبكِ فلن تفرقنا المنايا لا بعد و لا وعثاء سفر
كأنه يحيا بأنفاسها وبين جنباتها يموت و يحتضر

مختوم عشقها بقلبه تلك التي أهداها إياه القدر
فهي له الماء و هو غيثها و الزرع و المطر

قلت إنها مريضة لمحت كأن شئاً بقلبه منكسر
يسأل عنها بلهفة عين غريرة دمعها منهمر

يخفي هواها و الهوى بألحاظه بائن لا مستتر
عاشق لمليحة العينين هل المليحة حبها يندثر

ينمو عشقها بين ضلوعه كالثمر بأذرع الشجر
تبيت بناظريه كالطير و لدفا أنسامها منتظر

يقاسمها خبز الوله و على عنادها مصطبر
يحتويها كأب و يرعاها كا لرضيع بمهد الصغر

إن صدت عنه أو ابتعدت ألهبت فيه الجمر
يشتري ودها و إن قايضه بأنصاف العمر

هي حبيبته لا زالت ناره بفيض حنانها تستعر
مستلقية بغرف قلبه تلك التي تشبه بها القمر

فلا يلام من عشق الحسن و إن خالطه الكبر
فالحسان طبعهن اللين و الود و عذوبة الخفر

هته الدنيا للزوال ماضية فلن يبقى فيها بشر
فدعوانا لهم لقاء بجنته أو حياة طول العمر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى